آقا ضياء العراقي
40
منهاج الأصول
لا بشرط إلا وان يكون له اثر شرعي في المنزل عليه بل يكفي التنزيل للحاظ الأثر ولو كان عقليا ، والمستفاد من دليل التنزيل في الامارة هو تنزيل الامارة منزلة العلم في ترتيب الآثار التي كانت مرتبة عليه عقلية كانت كما هو كذلك في العلم الطريقي الذي هو وجوب العمل على طبقه ، أو شرعية كانت كما في العلم الموضوعي . فعليه يلاحظ العلم في مقام التنزيل باللحاظ الاستقلالي إذ هو الموضوع للأثر . وعليه يحمل كلام الشيخ الأنصاري من دعوى قيام الامارة منزلة القطع الموضوعي المأخوذ على نحو الطريقية . ودعوى حمله على أن المعتبر في الموضوع وان كان بظاهره يدل على أن المعتبر خصوصيته بما له من الانكشاف الوجداني إلا أنه قد يدل دليل خارجي على أن اعتباره فيه بماله من الانكشاف الذي هو أعم من الوجداني والتعبدي وهذا النحو من الاعتبار ان تحقق فهو سار في الامارة وكل دليل تعبدي ان يقوم مقام العلم ممنوعة ، فان ذلك مناف لما بنى عليه ( قدس سره ) من حكومة الامارة على الاستصحاب وقاعدتي الحل والطهارة إذ بناء على ما ذكر يكون قيام الامارة موجبا لتحقق مصداق الاحراز الموجب لرفع الشك الذي هو موضوع الاستصحاب والقاعدة فتكون الامارة بالنسبة إليها واردة عليها لا حاكمة . نعم هنا اشكال آخر وهو ان موضوع الأثر لو كان هو العلم مع متعلقه كما هو كذلك لو اخذ القطع جزء الموضوع وقلنا يجعل المؤدى فلا يكفي قيام الامارة مقام العلم بل يحتاج إلى دليل آخر يتكفل بقيام المؤدى منزلة الواقع لأن دليل التنزيل ليس فيه دلالة إلا على أحد التنزيلين اما تنزيل المؤدى منزلة الواقع أو تنزيل الظن منزلة الواقع ولذا التزم الأستاذ ( قدس سره ) بصحة دليل التنزيل الدال على أحدهما إذا كان الجزء